السيد محمد علي العلوي الگرگاني

13

لئالي الأصول

اعترض عليه المحقّق العراقي في حاشيته بقوله : ( والأولى أن يقال عند الشكّ في اشتراط بقاء التكليف ، أنّ المرجع استصحاب بقائه لا الاشتغال ، كيف وفي طرف البقاء يشكّ في أصل التكليف والاشتغال به ، وما قرع سمعك من مرجعيّة الشكّ في المسقط إلى الاشتغال ، إنّما هو في صورة تعلّق الشكّ بوجود بدل مفوّت له ، لا مثل المقام كما لا يخفى ) ، انتهى كلامه « 1 » . أقول : والظاهر صحّة دعوى المحقّق العراقي ؛ لأنّ أصالة عدم المسقط الذي قد تمسّك به المحقّق النائيني ليس إلّا استصحاب عدم وجوده قبل ذلك ، لأنّه لا يخلو : إمّا أنّه بلحاظ أصل الجعل ، فقد كان مقطوعا والآن يشكّ فيه ، أو بلحاظ تحقّقه في الخارج فهو حينئذ يكون مشكوكا ، فاستصحاب عدم تحقّق المسقط أصل سببي يكون عبارة أخرى عن استصحاب بقاء التكليف الذي هو أصل مسبّبي . نعم ، نتيجة هذا الاستصحاب هو الحكم بالاشتغال ، لكنّه غير قاعدة الاشتغال المتداولة في الألسن ، ولعلّ هذا هو مراد المحقّق النائيني من دعواه بأنّ المرجع حينئذ هو استصحاب بقاء التكليف المستلزم للاشتغال دون قاعدة الاشتغال . * * *

--> ( 1 ) حاشية الفوائد : ج 3 / 422 .